نخبة من العلماء و الباحثين

85

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي

إن صلاة الجمعة كانت حدثاً إسلامياً كبيرا في العراق ، بحيث استطاعت أن تؤثر على الواقع الإسلامي إيجابياً بشكل كبير ، وتهزالنظام القمعي بالقوة الشعبية الإيمانية المتكاتفة على مرجعيتها ، فينبغي المحافظة عليها وعلى الخط الفكري الذي تمثله ، دون جمود أو أنغلاق أو إلغاء أو إكراه . إن لعلماء الأمة ومراجعها قيمة علمية كبيرة ، فإذا كانت هناك اختلافات في وجهات النظر ، فليس معنى ذلك أن نتحزّب لهذا العالِم أو ذاك . . إن علينا أن نحترمهم ونقدرهم جميعاً ، ما داموا سائرين وفق منهج الاسلام الحركي الأصيل . . . وهذا لايتعارض مع اتّباع رمز ونموذج ومنهج سياسي وحركي خاص ، كما لا يعني تنازلنا عن الحس النقدي الرافض لكل خنوع أو عزلة أو عمالة أو انحراف . . علينا أن نكثّف النظر والتدقيق بهذا النموذج الإسلامي المعاصر - نموذج الصدر الثاني - ونتحرّى منهجية تحركه ومنطلقاته جاعلين منها قاموساً نحتكم اليه في خلافاتنا التي يفرزها واقع التطبيق والممارسة السياسية والاجتماعية ، بدلًا من تشرذمنا وتناحرنا مع بعضنا البعض ، في أحرج فترة وأقسى ظرف يمرّ به عراقنا الجريح المحتل . .